ملخص الدرس


الجدل في اللغة: هو اللدد في الخصومة والقدرة عليها.
الجدل: مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة المناظرة والمخاصمة.
الجدل نوعان: جدل مذموم، وجدل محمود، فأما الجدل المذموم: فهو الذي يقصد به صاحبه المغالبة، وشدة الخصومة، ولا يبغي من ذلك إظهار الحق، وقرع الحجة بالحجة، بل يريد مجرد الجدال، وإظهار براعته وتفوقه في ذهنه، أو في عرضه إظهار الحق، وبيان الصواب، وهذا بلا شك هو الجدل الذي ذمه الله -عز وجل- وذمه رسوله -صلى الله عليه وسلم- وحذر الدعاة منه.
وأما الجدال المحمود المدعو إليه، فهو الذي يحق الحق، ويكشف عن الباطل، ويهدف إلى الرشد مع من يرجى رجوعه عن الباطل إلى الحق، وفيه قال تعالى: ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [النحل: ١٢٥].
وفي القرآن الكريم أمثلة عظيمة على الجدل المحمود الذي يبغي الوصول للحق، وإظهار الصواب.
وقد عرض القرآن الكريم نماذج من الدعوة إلى الله تعالى بالجدال بالتي هي أحسن في صورة رائعة يستفيد منها دعاة عصرنا في حياتهم.
ضوابط الجدل:

ملخص الدرس


الضابط الأول: يقول ابن حجر رحمه الله: وقد يحتاج المجادل الثناء على من يجادله؛ لتحقيق غرض معين، كأن يقصد إشعاره بالتقدير والاحترام، والاعتراف بأهميته وفضله، حتى يكون ذلك طريقًا إلى إقناعه، وتصحيح أخطائه، ولكن يحترز في مثل هذا من الإفراط في المدح بما ليس فيه، والتأكد من عدم تسلل الغرور والكبر إلى نفسه، فإن سلم المدح من مثل هذه الأمور لم يكن به بأس، وربما كان مستحبًّا.
الضابط الثاني: تحديد مواضع الاتفاق والاختلاف.
الضابط الثالث: البعد عن الإنشاء.
الضابط الرابع: البعد عن الانفعال المؤدي إلى الهياج، ورفع الصوت.
يقصد بالترغيب: كلُّ ما يشوق المدعو إلى الاستجابة، وقبول الحق والثبات عليه.
يقصد بالترهيب: كلُّ ما يخيف ويحذر المدعو من عدم الاستجابة، أو رفض الحق، أو عدم الثبات عليه بعد قبوله.
فالترغيب والترهيب من مقاصد الرسالة، فهما التبشير والإنذار، التبشير بوعد الله -عز وجل- والإنذار بعقابه.
الأصل في الترغيب أن يكون في نيل رضا الله -عز وجل- ورحمته وجزيل ثوابه في الآخرة، وأن يكون الترهيب بالتخويف من غضب الله سبحانه وعذابه في الآخرة.